أساليب اتخاذ القرار والتعلق الوالدي
ar
Loading...
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
Faculté des Lettres et des Sciences Humaines - Dhar El Mahraz - Fès
Department
Supervisor
Date
Abstract
يختلف الأفراد فيما بينهم باختلاف الاستراتيجيات التي يعتمدونها في اتخاذ قراراتهم، وتُعرف هذه الاستراتيجيات بأساليب اتخاذ القرار. وتؤثر النتائج المترتبة على قراراتنا بصورة مباشرة في مختلف جوانب حياتنا النفسية والاجتماعية والاقتصادية، كما تسهم في تحديد معالم حياتنا في الحاضر والمستقبل. وسواء أكانت نتائج هذه القرارات مرضية أم غير مرضية، فإنها ترتبط، إلى حدٍّ كبير، بالأساليب التي اعتمدناها في التعامل مع المواقف التي استدعت اتخاذ قرار معين.
وتُعدّ العلاقة التي تربط الفرد بوالديه أو بمقدمي الرعاية خلال مرحلة الطفولة من العوامل المهمة التي قد تؤثر في ميله إلى اعتماد أسلوب معين في اتخاذ قراراته. وتُعتبر أساليب اتخاذ القرار التكيفية من بين الأساليب التي تساعد الفرد على الوصول إلى قرارات ملائمة وفعّالة.
وانطلاقًا من ذلك، يهدف هذا البحث إلى فهم العلاقة بين أساليب اتخاذ القرار والتعلق الوالدي لدى الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و25 سنة، وتفسيرها، نظرًا إلى أهمية هذه المرحلة العمرية في اتخاذ القرار؛ إذ يبدأ الأفراد خلالها بالتفكير الجاد في مستقبلهم، واتخاذ قرارات تتعلق بحياتهم الشخصية والدراسية والمهنية بصورة أكثر استقلالية عن الآخرين.
ولتحقيق أهداف هذا البحث، اعتمدنا مقاربة كيفية لدراسة العلاقة بين هذين المتغيرين، مكّنتنا من جمع المعطيات النوعية المستمدة من المبحوثين وتحليلها وتفسيرها، بما أسهم في تعميق فهم طبيعة هذه العلاقة.
وقد أظهرت نتائج البحث أن المبحوثين الذين عاشوا تعلقًا آمنًا خلال مرحلة الطفولة يميلون بدرجة أكبر إلى اعتماد أساليب تكيفية في اتخاذ القرار، في حين يميل المبحوثون الذين عاشوا تعلقًا غير آمن إلى اعتماد أساليب غير تكيفية. ومع ذلك، أظهرت النتائج أيضًا أن بعض الأفراد ذوي التعلق غير الآمن قد يعتمدون أساليب تكيفية في اتخاذ القرار.
كما بينت النتائج أن الأفراد الذين تتسم شخصياتهم بالانبساطية أو القبول أو الانفتاح على الخبرة أو يقظة الضمير، ولا سيما عندما تكون هذه السمات بارزة في شخصياتهم، يميلون إلى اعتماد أساليب تكيفية في اتخاذ القرار، حتى وإن كان بعضهم قد عاش تجربة تعلق غير آمن خلال مرحلة الطفولة. وفي المقابل، يميل الأفراد الذين تهيمن على شخصياتهم سمة العواطف السلبية إلى اعتماد أساليب غير تكيفية في اتخاذ القرار.
وأبرزت النتائج كذلك أهمية التعلق الوالدي خلال مرحلة الطفولة، وانعكاساته المحتملة على حياة الفرد في مرحلة الرشد، فضلًا عن الأهمية البالغة لتلبية حاجات الطفل إلى الحماية والأمان، من خلال تعزيز رابطة الثقة بينه وبين والديه أو مقدمي الرعاية. ويقتضي ذلك الاهتمام بجودة التعلق خلال مرحلة الطفولة، باعتبارها مرحلة أساسية في تشكل ملامح الشخصية، وما قد يترتب عن ذلك من تأثير في أساليب اتخاذ القرارات المصيرية في مراحل الحياة اللاحقة.
Description
Keywords
أساليب اتخاذ القرار , سمات الشخصية, المقاربة الكيفية, المقاربة الإكلينيكية, نظرية التعلق, التعلق الوالدي