التحديات السوسيو اقتصادية لمشاريع الشراكة المائية في الضفة الغربية وقطاع غزة في فلسطين
ar
Loading...
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
Faculté des Lettres et des Sciences Humaines - Dhar El Mahraz - Fès
Department
Supervisor
Date
Abstract
هدفت الأطروحة إلى التعرف على التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه مشاريع الشراكة المائية بين القطاعين العام والخاص، مع التركيز على مدخل الاستدامة المائية، من خلال تحديد أهم محاورها، التي تشمل العدالة الاجتماعية، والكفاءة الاقتصادية، واسترداد التكاليف، وفقًا لمتطلبات الاستدامة المالية والاستدامة البيئية (الإيكولوجية)، وبالارتباط مع عدد من المتغيرات الديمغرافية، أهمها الدخل الشهري، والعلاقة بسوق العمل، والمحافظة، والمنطقة السكنية.
واعتمدت الأطروحة منهجًا مختلطًا يجمع بين المقاربتين الكمية والنوعية، من خلال إعداد استبيانين محكمين؛ خُصص الأول لمتلقي خدمات المياه في الضفة الغربية وقطاع غزة، بينما خُصص الثاني للخبراء في قطاع المياه والصرف الصحي الفلسطيني. كما اعتُمدت مجموعة بحثية مركزة لخدمة أهداف البحث، في إطار ثلاثة محاور رئيسية تناولتها الأطروحة، إلى جانب اعتماد التحليل الببليوغرافي والميداني، استنادًا إلى مراجعة موسعة للأدبيات والدراسات ذات الصلة.
وجُمعت البيانات باستخدام أسلوب العينة الاحتمالية لمتلقي خدمات المياه، والعينة القصدية لاستطلاع آراء الخبراء في القطاع، فضلًا عن اعتماد أسلوب دلفي السياساتي ضمن المجموعة المركزة من الخبراء. كما أُجريت مقابلات ميدانية، وعولجت البيانات وفقًا لأهداف البحث. وحُللت النتائج الكمية إحصائيًا باستخدام برنامج الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS)، في حين حُللت النتائج النوعية بالاستناد إلى أسلوب دلفي السياساتي.
ومن أبرز النتائج التي توصلت إليها الأطروحة وجود فروق ذات دلالة إحصائية في التحديات الاجتماعية والاقتصادية تُعزى إلى عدد من المتغيرات، من بينها المحافظة، والعلاقة بسوق العمل لدى المتعطلين عن العمل، ومكان السكن، ومستوى الدخل الشهري. وقد أظهرت النتائج أن سكان المدن يواجهون تحديات أكبر مقارنة بسكان المخيمات والريف، كما تبين أن ذوي الدخل المرتفع يواجهون هذه التحديات بدرجة أكبر مقارنة بذوي الدخل المتوسط والمنخفض.
وأظهرت النتائج كذلك أن أبرز مصادر التلوث في فلسطين تتمثل في الملوثات المرتبطة بالمياه العادمة، والضوضاء، ومخلفات الأبنية. وتمثلت أهم الآثار الناجمة عن هذه الملوثات في الروائح الكريهة، وانتشار البعوض، والخسائر المالية المترتبة عليها، فضلًا عن الإصابة بأمراض مختلفة. كما أشارت النتائج إلى عدم وجود مانع من تقديم خدمات المياه من خلال شركة خاصة، شريطة ضمان مستوى مرتفع من الكفاءة وجودة الخدمات المقدمة.
وأجمع الخبراء على أن دخول القطاع الخاص إلى قطاع المياه من شأنه أن يسهم في رفع كفاءته الاقتصادية، وتحسين استرداد التكاليف، والارتقاء بجودة خدمات المياه المقدمة. وقد بلغت النسب الواردة في هذا السياق 60% و82%، على التوالي، وفقًا لما ورد في النص الأصلي، مع ضرورة التحقق من ارتباط كل نسبة بالمؤشر الذي تمثله.
واعتبر الخبراء أن مستوى تطبيق قواعد العدالة الإجرائية في قطاع المياه والصرف الصحي الفلسطيني متوسط، مع تسجيل انخفاض في مستوى الاتساق بين القرارات والواقع المائي على أرض الواقع، فضلًا عن المخاوف المرتبطة باحتمالية حدوث الفساد.
ورأى الخبراء أن أهم مداخل العدالة الملائمة للوضع المائي الفلسطيني تتمثل في العدالة بين الأجيال، تليها العدالة الأخلاقية، ثم الفضيلة، فالحقوق البيئية. كما انطلقت آراؤهم من مفهوم التنمية المستدامة وارتباطه بمتطلبات الاستدامة المائية، مع إبداء مخاوف بشأن ضمان المتطلبات الإيكولوجية في قطاع المياه الفلسطيني في حال دخول القطاع الخاص شريكًا إلى جانب القطاع العام.
وأظهرت النتائج أن أبرز نماذج الشراكة التي حظيت بتأييد المبحوثين تتمثل، بالترتيب، في نماذج البناء والتشغيل والصيانة والإدارة. وقد أوصت الأطروحة بتبني هذه النماذج وفقًا لأولويات صناع القرار، بعد تحديد المخاطر المتوقعة وضبطها، مع ضرورة مراعاة انعكاسات التحديات الاجتماعية والاقتصادية ضمن نموذج الشراكة المزمع إبرامه، في ضوء العوامل الديمغرافية ذات الصلة.
Description
Keywords
الشراكة بين القطاعين العام والخاص , الاستدامة المائية , العدالة الاجتماعية , الكفاءة الاقتصادية, استرداد التكاليف, الاستدامة البيئية, قطاع المياه والصرف الصحي الفلسطيني, التنمية المستدامة