الموارد المائية و مؤشراتها المستقبلية بليبيا

ar

Date

Abstract

تعتبر الموارد المائية من أهم الموارد الطبيعية للحياة البشرية، فلها دور أساسي في تحقيق و استدامة التنمية الاقتصادية و الاجتماعية، و الماء عصب الحياة لجميع الكائنات النباتية و الحيوانية، و نظرا للموقع الجغرافي لليبيا ضمن المناطق القاحلة و شبه القاحلة، التي تتصف بقلة سقوط الأمطار كما أنها تفتقر لأي مجاري مائية دائمة الجريان، باستثناء بعض الأودية الموسمية التي تتخلل السفوح الشمالية و الجنوبية بجبل نفوسة شمال غرب ليبيا و سفوح الجبل الأخضر في الشمال الشرقي، حيث تشهد هذه الأودية جريانا سطحيا من حين لآخر أثناء فصل الشتاء، و عليه فإن المياه الجوفية هي المصدر الرئيسي الذي يمد السكان باحتياجاتهم المائية (تساهم بحوالي 97 في المائة من إجمالي الموارد المائية في البلاد)، ونظرا لزيادة الاستهلاك بشكل مفرط و غير مقنن ظهرت مؤشرات تدهور الوضع المائي خصوصا في المناطق الساحلية ذات الكثافة السكانية العالية و الأنشطة الزراعية المكثفة متمثلة في استنزاف المياه و تدني نوعية المياه الجوفية نتيجة لتسرب مياه البحر على طول امتداد الشريط الساحلي، و حدوث خصاص مائي، الأمر الذي دفع الحكومة الليبية لنقل المياه عبر منظومة النهر الصناعي إلى المناطق الشمالية الساحلية. و تعد الزراعة المسقية المستهلك الأكبر للمياه و التي تقدر بحوالي 89 في المائة من إجمالي المياه المستهلكة لمختلف الأغراض، كما أن مساهمتها في الناتج المحلي قليلة حوالي 8 في المائة، و عليه يجب التسليم أن مواردنا المائية المتاحة لا تمكننا من الوصول الى تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات الزراعية، لذا ينبغي إعادة النظر في الزراعة المروية، و ألا نتردد في منع المحاصيل الشرهة في استهلاك مياه الري، لأن الوضع المائي يفرض علينا التصرف في حدود ما هو متاح لدينا من موارد مائية حفاظا عليها لمستقبل الأجيال القادمة. و قد تم تقسيم محتويات الأطروحة على النحو التالي : المقدمة و تضم إشكالية البحث، و أهمية الدراسة، و أهداف الدراسة، و الفرضيات، والصعوبات التي واجهت الدارسة، والدراسات السابقة. الفصل الأول و خصص للوضعية المائية في ظل الظروف الطبيعية الحالية، و شمل الموقع الجغرافي، و التركيب الجيولوجي و التضاريس، و المناخ، و المياه، أما الفصل الثاني فتناول مجال استعمالات المياه في ليبيا، و الوضعية المائية في ظل التطورات السكانية الحالية، و استهلاك المياه للأغراض الزراعية، و الحضرية، و الصناعية، يليه الفصل الثالث و الذي احتوى على المشاكل التي تعاني منها بليبيا، حيث وضح المشكلات التي تواجه المياة الجوفية، و احتمال إنخساف سطح الأرض، و التشريعات المائية و الصعوبات التي تواجهها، و تداخل اختصاصات المؤسسات المعنية بإرادة و تنمية الموارد المائية، و مشكلة ضعف كفاءة استعمال المياه للأغراض الزراعية و الحضرية و الصناعية، و تطرق الفصل الرابع لدراسة البدائل المطروحة لمواجهة تناقص الموارد المائية بليبيا، و أهم هذه البدائل : النهر الصناعي العظيم، و تحلية مياه البحر، و معالجة مياه الصرف الصحي، و مياه الصابورة، و زراعة السحب، و استخدام المياه المالحة في الري عوضا عن المياه العذبة، و نقل المياه من مصادر خارجية، و مقارنة بين البدائل المائية المطروحة، و أخيرا الخاتمة و ما توصل اليه الباحث من نتائج و مقترحات يرى أنها قد تفيد صناع القرار في اتخاذ قرارات صائبة تساهم في تحسين استعمال الموارد المائية المتاحة و الوصول الى إدارة مائية رشيدة و حكيمة تحقق تنمية اقتصادية و اجتماعية مستدامة

Description

Keywords

مؤشرات, ليبيا, الموارد المائية

Citation