دينامية الأوساط الطبيعية بين هشاشة المجالات والضغط البشري بحوض أولاي بالريف الجنوبي الأوسط : دراسة باستعمال تقنيات الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية
ar
Loading...
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية الآداب و العلوم الإنسانية - سايس -، فاس
Department
Supervisor
Date
Abstract
يقع حوض واد أوالي – ميدان الدراسة – بالريف الجنوبي ألاوسط. يمتد على مساحة تقدر بـ 218 كلم
، و ينتمي
إدرايا إلى إقليمي تاونات وشفشاون. تتميزمجاالت الحوض بظروف طبيعية خاصة، متمثلة في تعقد البنية الجيولوجية
من جهة، وباختالفات مناخية بين شماله وجنوبه من جهة ثانية. كما ساهم إلارث الجيومو رفلوجي الذي أفرز وسطا يتميز
ها الشيست، وتكوينات سطحية ضعيفة املقاومة
كونة من صخور هشة أساسُ
ُ
بسفوح ذات انحدارات قوية م تجاه
التعرية، في إفراز أوساط طبيعيةتقحم فيها كافة الظروف املساعدة على نشاط دينامية السفوح وهيدرودينامية ألاودية.
فبالرغم من هشاشة ألاوساط الطبيعية بهذا الحوض، خاصة قلة وندرة املوارد الطبيعية، إال أن املنطقة تسجل
نموا ديموغرافيا يعد من بين أعلى املعدالت على املستوى الوطني، وبأعلى كثافة حيث تصل الى181 ن/كلم
8
. ولقد
ساهمت هذه الحمولة البشرية في تكثيف استعمال املجال واستنزاف موارده، إذ أن النمو الديموغرافي السريع،
والتحوالت السوسيواقتصادية، وتزايد الحاجيات، وضعف مردودية ألاراض ي الفالحية، وانتشار زراعة القنب الهندي،
اضطر معها السكان إلى توسيع املجاالت املستغلة على حساب املراعي واملاطورال واملجاالت الغابوية وشبه الغابوية، وهو
ما جعل من التشكيالت الغابوية بالحوض تعرف تدهورا واضحا، سواء على املستوى املجالي أو النوعي. بل ألاكثر من
ذلك، أصبح السكان يستغلون املجاالت الهامشية بالسفوح الشديدة الانحدارللقيام بأنشطة زراعية )القنب الهندي(،
تستعمل فيها تقنيات ال تراعي طبيعية السطح الطبوغرافي، وتساعد على تنشيط أساليب وأشكال التعرية املائية.
وللوقوف على جوانب التغيرات التي طالت ألاوساط الطبيعية بحوض واد أوالي، ومناقشة العوامل املساهمة في
تدهور هذه املجاالت، اعتمدت الدراسة على العمل امليداني واملقاربة الخرائطية باستعمال نظم املعلومات الجغرافية
وعلم الاستشعار عن بعد والصور الجوية والخرائط الطبوغرافية، وذلك بغية تتبع الظاهرة املدروسة بشكل دقيق. وقد
تم ذلك من خالل التكميم الكمي والنوعي للتعرية املائية باالعتماد على نموذجي CAR /PAP و EPM و دراسات حاالت معبرة
ألشكال التعرية املائية السائدة بالحوض، وانعكاساتها على الوضع الاقتصادي، والبنيات التحتية من طرق، ودور سكنية.
ودراسة توحل حقينة سد الوحدة باالعتماد على تقنية السبرية (bathymétrie la ،(حيث أظهرت نتائجها أن السد يفقد
سنويا أزيد من 11مليون م
1
من طاقته التخزينية نتيجة الرواسب آلاتية من العالية. ودراسة تدهور الغطاء الغابوي وشبه
الغابو ي من خالل املنهج التعاقبي الوصفي (diachronique Méthode ،(وقد خلصت هذه نتائج الى كون غابات حوض
واد أوالي تعرضت لتحوالت سلبية عبرالتراجع املساحي والنوعي، خاصة تلك املجاورة للتجمعات السكانية واملناطق التي
يعتمد سكانها بشكل كبيرعلى زراعة القنب الهندي، وهو ما خلف آثار وخيمة على بيئات جبال الريف الجنوبي.
لقد كان لتدهور ألاوساط الطبيعية انعكاسات سلبية على الاقتصاد املحلي، نتيجة تدني املردودية إلانتاجية
لألراض ي الزراعية بفعل استفحال أشكال التعرية املائية، وكذلك سوء تدبير الانسان لهذا املورد الطبيعي الذي يعتبر
أساس أي نشاط اقتصادي، كما ساهم الانتشار الواسع لزراعة القنب الهندي بالحوض في زيادة الضغط على املوارد
الطبيعية خاصة التربة والغابة واملاء. من جانب آخر ساهم النشاط املورفوهيدرودينامي في انعكاسات همت باألساس
البنية التحتية؛ من طرق ودور سكنية ومنشآت فنية، وكذلك تأثيرها على ألاراض ي الزراعية خاصة املجاورة لواد أوالي.
وفي ألاخير خلصت الدراسة إلى ضرورة ألاخذ بعين الاعتبار بكل الدراسات واملشاريع املنجزة؛ سواء التي همت محاربة
التعرية املائية أو تدبير املخاطر الهيدرودينامية، أوالتي تهدف إلى حماية املوروث الغابوي وتحسين الوضعية الاقتصادية
للساكنة، وتقييمها من أجل بلورة مشاريع مستقبلية قادرة على إعطاء نتائج مهمة، سواء تعلق ألامر في أساليب التهيئة
الستصالح ألاراض ي، أو حماية املوروث الغابوي، وكذلك في جانبها السوسيواقتصادي عن طريق خلق مشاريع مدرة
للدخل.
Description
Keywords
الجغرافيا الطبيعية, الريف الجنوبي ألاوسط, حوض واد أولاي, التعرية المائية, تدهور الموارد الطبيعية, أساليب التهيئة