التدين لدى الشباب المغربي وعلاقته بالضبط الاجتماعي: مدينة فاس نموذجا

ar
Loading...
Thumbnail Image

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

Faculté des Lettres et des Sciences Humaines - Dhar El Mahraz - Fès

Department

Date

Abstract

لا غرو أن فهم سلوكيات الشباب وممارساتهم الدينية يُعد مدخلًا أساسيًا لفهم طبيعة التدين لديهم وآليات ضبطه. وتتجلى هذه الممارسات في البعد الإيماني للفرد من خلال ممارسته للطقوس الدينية، كالصلاة مثلًا، التي تؤثر في حياة الأفراد والجماعات. ويختلف مفهوم التدين المعتمد في هذه الدراسة، والذي يتيح إمكانية دراسة مختلف الأبعاد التطبيقية للمعتقدات الدينية، اختلافًا جوهريًا عن المعنى الشائع الذي يُحيل إلى الالتزام بتطبيق التعاليم الدينية والتقيد بأحكامها. ويتمثل الهدف من تحليل هذه الممارسات الدينية في تحديد دلالاتها ومعانيها والوظائف التي تؤديها داخل المجتمع الفاسي. وتكتسي دراسة تدين الشباب أهمية خاصة بالنظر إلى تفاعل هذه الفئة مع التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، والتي شملت مختلف المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية. ولعل من أبرز القضايا التي استأثرت باهتمام النقاشات والدراسات والأبحاث مسألة التحولات الدينية وتغير القيم في السياق المغربي، ولا سيما بمدينة فاس. ويتأثر الشباب بالتحولات التي يشهدها المجتمع، سواء على المستوى الديني أو الأخلاقي، في ظل التغيرات التي تطال منظومة القيم الدينية، بالتوازي مع التحولات التي يعرفها الحقل الديني على المستويين العالمي والمحلي. وانطلاقًا من ذلك، تتمحور إشكالية الدراسة حول السؤال الآتي: كيف يسهم العامل الديني في ضبط سلوكيات الأفراد داخل المجتمع الفاسي؟ وتنبع أهمية هذا السؤال من كون الظاهرة الدينية في المغرب ظاهرة اجتماعية وسوسيولوجية تتسم بالتعقيد والتركيب، وتتداخل في تشكيلها أبعاد متعددة. وجاءت هذه الدراسة لتقديم مقاربة نعتقد أنها تتيح، في حدود معينة، فهم بعض الجوانب الخفية للحقل الديني بمدينة فاس، من خلال استكشاف طبيعة التدين وتجلياته في الحياة اليومية للشباب. وينطلق هذا الاهتمام من اعتبار التدين ظاهرة ذات أبعاد متعددة، تتجاوز الممارسة الطقوسية لتشمل علاقة الفرد بخالقه، وإحساسه بذاته، وفهمه لمعنى الوجود، وما يرتبط بذلك من استحضار لمعاني العبودية لله. كما تسعى الدراسة إلى فهم الكيفية التي يمكن أن يتحول بها الدين إلى آلية للضبط الاجتماعي، ومدى إسهامه في توجيه سلوك الأفراد وتنظيم علاقاتهم داخل المجتمع. ولمعالجة موضوع الدراسة وتحقيق أهدافها، اعتمدنا المنهج الكمي، واتخذنا الاستمارة أداةً لجمع المعطيات الميدانية، بما أتاح لنا الإحاطة بمختلف جوانب الموضوع، وجمع البيانات المرتبطة بآراء المبحوثين وممارساتهم الدينية. كما وفرت هذه الأداة إمكانية التواصل المباشر مع الأفراد المشاركين في الدراسة واستقصاء معطياتهم وفق محاور البحث المحددة. أما على مستوى المعالجة الإحصائية، فقد اعتمدنا برنامج الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS) وبرنامج الجداول الإلكترونية (Excel) لتنظيم البيانات وتحليلها واستخلاص النتائج.

Description

Keywords

التدين, الدين , الشباب , التغير الاجتماعي, الضبط الاجتماعي

Citation